السيد كمال الحيدري
341
منهاج الصالحين (1425ه-)
ويجب على المشتري قبض المبيع من البائع . وإذا اشترط أحدهما أو كلاهما تأخير التسليم ، صحّ ، ولا يجبر على التسليم قبل الموعد المتّفق عليه . وليس للآخر الامتناع عن تسليم ما في ذمّته ، إذا هو لم يشترط التأخير . المسألة 1150 : التسليم الواجب على المتعاقدين في المنقول وغيره ، ممّا يرفع ضمان الدافع شرعاً ، هو التخلية عن العين برفع المانع عنها ، والإذن للآخر بالتصرّف . والقبض يعني : استيلاء القابض على الشيء ، ووضع يده عليه ، ولا فرق في ذلك بين المنقول وغيره ، وإن اختلف الأمر في الأفراد باختلاف الشيء المنقول ، فالقبض في الثوب والكتاب والسيّارة - مثلًا - يحصل بأخذه باليد أو أخذ مفاتيحه ، أو حيازة أوراقه . أمّا بالنسبة للبيت والدكان ونحوهما فيتحقّق بالتسلط الخارجي وهكذا . المسألة 1151 : لو طلب المشتري من البائع تسليم المبيع إلى شخصٍ معيّن ، فسلّمه إليه وقبضه ، كان ذلك بمنزلة قبض المشتري ، وبرئت ذمّة البائع بذلك . وكذا لو طلب البائع من المشتري تسليم الثمن إلى شخصٍ معيّن ، أو تحويله إلى حسابه المصرفي أو إيفاء دينٍ عليه لأجنبيّ ، ففعل المشتري ، كان ذلك بمنزلة قبض البائع للثمن ، وبرئت ذمّته بذلك . المسألة 1152 : إذا انقضت المدّة التي اشترط البائع أو المشتري فيها تأخير التسليم من قبله ، واستمرّ على عدم التسليم بعد انقضاء مدّة شرطه من غير عذر ، جاز للآخر أن يمتنع عن تسليم العوض الذي عنده ، إذا لم يكن قد سلّمه إيّاه من قبل . كما يثبت له الفسخ بخيار التأخير . 3 . نماء العوضين قبل قبضهما المسألة 1153 : إذا تمّ عقد البيع بين البائع والمشتري ، ملَك كلّ منهما المال الذي انتقل إليه بالبيع ، فيصبح المبيع ملكاً للمشتري ، ويملك جميع نمائه ونتاجه الذي يتجدّد بعد البيع ، سواء قبض الأصل من البائع أم لم يقبضه ، بل وإن تلف الأصل قبل أن يقبضه من البائع .